محمد بن جرير الطبري
288
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
العوارض والألواح والمسامير الطوال الظاهرة ، وجعل من خارج الباب الثاني باب معلق بمقدار الباب ثخين ، قد البس بصفائح الحديد ، وشد بالحبال كي ان وافى أحد ذلك الباب ارسل عليه الباب المعلق ، فقتل من تحته وجعل على الباب الداخل عراده ، وعلى الباب الخارج خمسه مجانيق كبار ، وفيها واحد كبير سموه الغضبان ، وست عرادات ترمى بها إلى ناحية رقه الشماسية ، وصير على باب البردان ثماني عرادات ، في كل ناحية اربع ، واربع شداخات وكذلك على كل باب من أبواب بغداد في الجانب الشرقي والغربي ، وجعل على كل باب من أبوابها قوادا برجالهم وجعل لكل باب من أبوابها دهليزا بسقائف تسع مائه فارس ومائه راجل ، ولكل منجنيق وعراده رجالا مرتبين يمدون بحباله وراميا يرمى إذا كان القتال وفرض فروضا ببغداد ومر قوم من أهل خراسان قدموا حجاجا ، فسألوا المعونة على قتال الأتراك . فأعينوا وامر محمد بن عبد الله بن طاهر ان يفرض من العيارين فرض ، وان يجعل عليهم عريف ، ويعمل لهم تراس من البواري المقيره ، وان يعمل لهم مخال تملا حجارة ففعل ذلك وتولى - فيما ذكر - عمل البواري المقيره محمد بن أبي عون وكان الرجل منهم يقوم خلف الباريه فلا يرى منها . عملت نسائجات ، انفق عليها زيادة على مائه دينار ، وكان العريف على أصحاب البواري المقيره من العيارين رجلا يقال له ينتويه وكان الفراغ من عمل السور يوم الخميس لسبع بقين من المحرم . وكتب المستعين إلى عمال الخراج بكل بلده وموضع ان يكون حملهم ما يحملون من الأموال إلى السلطان إلى بغداد ، ولا يحملون إلى سامرا شيئا ، وإلى عمال المعاون في رد كتب الأتراك وامر بالكتاب إلى الأتراك والجند الذين بسامرا يأمرهم بنقض بيعه المعتز ومراجعه الوفاء ببيعتهم إياه ، ويذكرهم أياديه عندهم ، وينهاهم عن معصيته ونكث بيعته ، وكان كتابه بذلك إلى سيما الشرابي